Kuwait imprisonment shows scant regard for rule of law

kuwait-imprisonment-shows-scant-regard-for-rule-of-law

Kuwait imprisonment shows scant regard for rule of law

اللورد كارلايل من منطقة بيرو البريطانية – مستشار الملكة
25 أكتوبر 2018 – التايمز البريطانية

السجن بالكويت يُظهر القليل من الإحترام لسيادة القانون

يوصف سلوك السلطات السعودية تجاه الصحفي جمال خاشقجي بأنه حادث مارق غير مسموح به من قبل بلد
يؤكد احترام القواعد والمتطلبات القانونية الدولية.

ولسوء الحظ ، فإن قضايا الامتثال لسيادة القانون في بعض دول الخليج تتجاوز حادثة مقتل خاشقجي.

يمكنني أن أستشهد بحالة أخرى حالية تشكل إنذارا. وبالرغم من أنه هذه الحالة هي ليست على ما يبدو بمستوى
القتل الوحشي وتعذيب صحفي ، إلا أن مثل هذه الحالات تثير تساؤلات حول حل النزاعات التي تشمل هذه
الدول ، بل حتى على سلامة إبرام العقود فيها ومعها.

ماريا لازاريفا ، سيدة الأعمال روسية ، التي عملت في الاستثمارات الدولية من داخل الكويت ومنذ سنوات .
تعيش هناك ، وتعمل في تمويل مشاريع البنية التحتية الهامة ذات الإهتمام الإقليمي والتي تركز على البلدان
النامية. ونالت الإحترام على مهاراتها في عملها.

ومع ذلك ، وبعد نزاع مستميت بخصوص تعاقدات ، أمضت الأشهر السبعة الماضية في سجن النساء بالكويت
، و ُحكم عليهن بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب الفساد.

لقد قمت بزيارتها في السجن وحضرت المحكمة معها ومع فريقها القانوني المحلي. لقد كتبت إلى المدعي العام
الكويتي ورئيس النيابة العامة ومازلت بانتظار رده . إن مدى استجابته ستظهر مدى التأثير على مستوى
المخاطر والتوقعات المستقبلية للعديد من الصفقات هناك.

لقد قرأت كل القضية الموجهة من النيابة العامة ضد السيدة لازاريفا ودرست جميع إدعات النيابة العامة و
وثائق المحكمة. كما واستمعت إلى أدلة من الخبراء والتي مؤداها جميعها بأنه تم إتباع نظام سليم لحوكمة
الشركات. إن المبالغ تشمل مبلغ 496 مليون دولار ، حصلت عليها شركة تديرها السيدة لازاريفا وتم تجميد
هذا المبلغ في بنك دبي بناء على إصرار الحكومة الكويتية.

لقد شاهدت كيف أن هذا الدليل الذي سمعه محامي النيابة العامة الصامت لم يسع حتى إلى الطعن فيه. ومع
ذلك ، لا تزال الأموال مجمدة ولا تزال السيدة لازاريفا واّخرين في السجن.

يتوجب على أي شخص يفكر في القيام بأعمال في الكويت أن يتابع القراءة بقلق متزايد.

إنه عندما ألقي القبض على السيدة لازاريفا ، لم تُعرض عليها ولا على محاموها أية وثائق يمكن أن يستند
عليها لتوجيه الادعاءات ضدها. قد لن يكون هذا الشيئ سيئ للغاية إذا ما تم في وقت لاحق منحها أو منح
محاموها معلومات كاملة عن الأدلة في المحاكمة ، ولكن ذلك لم يحدث.

هناك شك قوي في أن الوثائق التي اعتمدت عليها النيابة العامة قد تم تزويرها من خلال تعديلها لتظهر بشكل
يكون ضد صالحها. إن النسخ الفوتوغرافية الرديئة التي رأيتها من بعض البنود يظهر عليها إحتمالات التزوير
بشكل واض ًحا. وطلب محاموها بأنه ينبغي السماح لخبير محاسبي جنائي متخصص بفحص جميع المستندات
المحاسبية التي تعتمد عليها النيابة العامة . و تم الإلتفات عن هذا الطلب بصمت.

ولن يكون هذا الرفض واللإلتفات مهينًا إذا ما كانت هناك أدلة أخرى بإرتكاب الذنب. لقد كان هناك الكثير من
الإدعائات بأنها مذنبة ولكن لم يتم الكشف والإفصاح عن الأدلة الداعمة لتلك الإداعات. لقد توصلنا أنا
ومحاموها والاّخرون إلى خلاصة في القضية مفادها أنه لا يوجد أي أساس لتبرير أي ادعاء بعدم الأمانة أو
الفساد أو أي خطأ جنائي آخر ، ولا أي منها كسبب لحرمان المستثمرين من أموالهم.

إن هذه القضية مثال مروع لإجهاض العدالة ، حيث تُحرم المرأة من حريتها ، وطفلها من أمه ، والمستثمرين
من استثماراتهم. إن التخلص من حكم القانون هو شكل مروع وليس بالشيئ العظيم ، تماما كما حصل في
قضية خاشقجي.

إن الكويت حليف للمملكة المتحدة ، وبشكل عام لا ينظر إليها على أنها دولة مارقة ذات نظام قانوني هش
وغير عادل . وحتى الاّن فإن جميع المحاولات التي جاءت من أنحاء العالم لعلاج العيوب في قضية لازاريفا
سقطت على آذان صماء . نأمل أن يأخذ النظام القانوني الكويتي علما بهذا.

اللورد كارلايل من منطقة بيرو البريطانية – مستشار الملكة ، هو عضو عبر مقاعد البدلاء في مجلس
اللوردات ومراجع مستقل سابق لتشريعات الإرهاب.